عندما تتخذ قراراً بدخول عالم الأعمال، لن يقتصر التفكير على قدراتك المالية، وعلى نوع الاستثمار الذي تختاره، وإنما عليك الأخذ بالاعتبار المفاتيح الأساسية التي لا يمكن النجاح دونها، وعن طريقها ستكون بعيداً عن المخاطر المسببة  لفشلك في مشاريعك وأعمالك، فما أهم الأمور التي لا يمكنك إغفالها عند دخول عالم الأعمال؟

معرفة طريقة تفكير رجال الأعمال

رغم اختلاف نوعية الأعمال وطبيعة المستثمرين فيها، هناك نقاط مشتركة في التفكير تجمع بين رجال الأعمال، وهي التي تقف وراء نجاحاتهم في كسب المزيد من المال وترسيخ اسمهم في الميدان الذي يعملون فيه، ونشرت مجلة “فوربس” مقالاً تحدّث عن أهم الأشياء التي تميز تفكير رجال الأعمال، ومن أهم تلك الأشياء أنهم يتحمسون للعمل، إذ يتميز رجال الأعمال بحبهم لما يقومون به، فهم متحمسون لأعمالهم على المدى الطويل وهذا من أهم مفاتيح نجاحهم واستمرار أرباحهم، كما لدى رجال الأعمال قدرة وحباً على مواجهة المخاطر انطلاقاً من أن تلك المخاطر البسيطة في السوق والأعمال قد تكون طريقاً للنجاح، ربما تكون البدايات بسيطة وصغيرة، لكن كسب تحدٍ جديد أو طرح أفكار جديدة هو الخطوة الأولى لتحقيق المزيد من المكاسب، كما ذكرت المجلة الأميركية أهمية العصف الذهني كصفة من صفات رجال الأعمال، وذلك بهدف تقديم أفكار جديدة، لأن الابتكار هو الذي يمد بعمر الأعمال ويحقق الأرباح.

إقامة شبكة علاقات 

تعتبر العلاقات الأساس الأول للدخول القوي في السوق، فالأرباح لا تتكون على المدى القصير، وإنما تحتاج إلى وقتٍ طويل ويعوزها في كثير من الأحيان الاستقرار في الأرباح، لأن الخسارة أو تعرض الأموال والاستثمارات للخطر أمورٌ ممكنة، وهنا يأتي دور الشركاء الأقوياء الذين يحافظون على نمو أموال شركائهم في الضائقات المالية، لذلك يعتبر رجال الأعمال أن شبكات العلاقات المتينة هي أساس لا يمكن إغفاله لتحقيق الأرباح.

توفير أكبر قدر من المال في البدايات

في المراحل الأولى للبدء بالأعمال، تكون القدرات المالية غير قوية بما يكفي لتحمل النفقات الكبيرة، لذلك يبدأ رجال الأعمال مقتصرين على شراء الأساسيات التي تساعدهم في أعمالهم لا أكثر، ويتجنبوا إنفاق الأموال الكبيرة على الأشياء الممكن الاستغناء عنها، بغية القدرة على النهوض بسرعة.

الحصول على حماية قانونية

يتلخص هذا الأمر بمعرفة الالتزامات المالية المترتبة عليك تجاه الجهات التي تعمل معها، ومعرفة الحدود القانونية مع المنافسين في الميدان، والحذر عند إبرام العقود، التي ينبغي أن تخضع لدراسة قانونية.

البدء باستثمارات صغيرة

يتبدل السوق باستمرار، وربما لا تأتي تغيراته لصالح رجال الأعمال أو المستثمرين، فكثيراً ما يكون سبباً لخسارة الأموال والوقوف جانباً، فيجب أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار، والبدء باستثمارات صغيرة في السوق لا تنفق عليها الكثير من المال، فتعرف من خلالها مدى تقبل السوق، فإذا نجحت تستمر وإذا تعرضت لأخطار ولم تحقق القبول، لا بد من تبديل الاستراتيجية والخطط، أو التفكير باستثمار من نوع آخر.

المعرفة المالية

يلجأ الكثير من الناس إلى التفويض المالي فيما يخص أعمالهم ومشاريعهم، ويحدث هذا الأمر عند انعدام الخبرة في المحاسبة والشؤون المالية، من خلال الاستعانة بخراء ماليين يديرون كل ما يتعلق بتمويل ما تقوم به في مشروعك، لكن يجب أن يكون لديك معرفة مالية تمكنك من الاطلاع على كل الأمور المالية وفهمها جيداً، فالنجاح يتطلب منك الاطلاع بشكل دائم على ملفات مشروعك المالية والإلمام بكل تفاصيلها، كما تعتبر المعرفة المالية المفتاح لتحقيق التقدم على صعيد الجانب المالي.

إدارة المال

بمعنى أن تتعامل مع أموالك بنجاح، وتجعلها في حركة مستمرة لكسب المزيد من الأرباح، حيث ينصح الخبراء الماليون بالتعامل مع الأموال مثل التعامل مع الموظفين فعندما تعين أشخاصاً ليؤدوا مهاماً معينة في عملك، فلن تتقبل فكرة جلوس الموظفين دون تحقيق ما يُطلب منهم، والأمر نفسه بالنسبة لأموالك، عليك أن ترفض فكرة ركودها بأي وقت من الأوقات.

المنظور المالي

حدد كيف تتعامل مع أموالك، وما استراتيجياتك، كما يجب رسم خطة تحدد الأهداف والطرق التي تستخدم فيها الأموال منذ البداية حتى النهاية، وعدم النظر إلى أن جمع المال هو الإنجاز الأكبر الذي تقوم به، فعلى العكس من ذلك عليك النظر إلى المال كوسيلة ولا سيما في البدايات، بهدف عدم تجميده، والوقوف به عند نقطة محددة، بالإضافة إلى ضرورة التخطيط لكل خطوة يُستخدم فيها المال، ودراسة أي استثمار تُقدم عليه، مع وضع حد معين لا يمكن تجاوزه من النفقات.

إعادة تقييم الأهداف في منتصف العام

عند تعيين خطة لتحقيق الأهداف المالية في عملك بوقتٍ مبكر ومراقبة نشاطك التجاري باستمرار تجاه تلك الأهداف، يمكنك تغيير الدورة في منتصف العام أو عند الضرورة، على سبيل المثال، لنفترض أنك حددت هدفك لنمو الأرباح بنسبة 20% مقارنةً مع العام السابق، ولكن في منتصف الربع الثاني، وجدت أن توقعاتك المالية لا تسير كما رسمت لها، عندها يمكنك تعديل خطة الأهداف وتبديل المصروفات المخصصة للهدف، وجعل كل الأمور تتوافق مع نشاطك التجاري.